دكتر محمد مهدي گرجيان

158

قضاء وقدر ، جبر واختيار ( فارسي )

وانه متى حصل حينئذ نقص في آحاد نوع ما كان ذلك النقص عائدا إلى ضعف في القابل وقصور في المستعد والا فالفيض عام من غير بخل به ولا منع عنه فلا ينبغي ان يتوهم الاغمار وضعفاء العقول ان هذا التعليل يرجع إلى افعاله تعالى لان افعاله نتائج صفاته وصفاته لذاته والذات موجبة ابدا فلو كان لافعاله علة لكان لصفاته علة لان صفاته مصادر افعاله ولو كان كذلك لكانت ذاته مركبة وقد سبق انه محال فإذا كل ما في الوجود كما ينبغي ، فعدله فضل وفضله عدل وليعلم لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه . نعم ، ينبغي ان يتلطف في إضافة الخير والشر اليه وهذا انما يعلم بعد ان يوسط بتقسيم حاصر . فنقول : المعلوم لا يخلو اما ان يكون خيرا محضا أو شرا محضا أو شرا من وجه وخيرا من وجه والذي هو خير من وجه وشر من وجه اما ان يكون خيره غالبا ( 1 ) أو يكون الخيرو الشر فيه متساويين . فاما الخير المطلق فقد وجد وهو الحق تعالى وكذلك العقول الفعالة ومن يقرب منهم ، إذ هي أسباب الخيرات والبركات . واما الشر المطلق والغالب والمساوى فلم يوجد لان احتمال الشر الكثير لأجل ان يحصل خير يسير شر كثير ، هذا في الغالب والمساوي . واما الشر المطلق فممتنع الوجود أصلا فلا تقتضى الحكمة ايجاده . واما الخير الغالب فيجب في الحكمة ايجاده ولا يليق بالجواد اهماله لأنه نتيجة العلم السابق بنظام الكل على الوجه التام وهو لازم للوجود ولان احتمال الشر اليسير لأجل ان يحصل الخير الكثير ( 2 ) فهذا القسم كالمقابل لما قبله فإذا أضيف الشر اليه فاضفه ( 3 ) على العموم مثل : الله خالق كل شئ - والله خلقكم وما تعملون . وإذا أضيف الخيراليه فعلى الخصوص مثل : بيده ( 4 ) الخير وهو على كل شئ قدير - يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر لان الحق الأول تعالى مفيض الخيرات ومنزل

--> ( 1 ) - ( ظ ) أو بالعكس . ( 2 ) - كذا ولعل ههنا سقط - وهو - خير كثير . ( 3 ) - كذا ولعله فاحمله . ( 4 ) - بيدك الخير .